Rahma Cancer Patient Care Society

جمعية رعاية مرضى السرطان (رحمة): التوثيق الدقيق لنسب الإصابة بمرض السرطان ضرورة لدعم خطة مكافحته في دولة الإمارات العربية المتحدة

يعتبر السرطان ثالث الأمراض الرئيسية المسببة للوفاة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد كل من مرضي القلب والسكري. وقد تم الإقرار بأن عدداً كبيراً من حالات الوفيات بسبب السرطان، كان يمكن تفاديها من خلال تغيير أو تجنب عوامل الخطر الرئيسية. كما أن الكشف المبكر، والتشخيص الدقيق والعلاج الفعال والرعاية التلطيفية، أمور من شأنها المساعدة على رفع معدلات التعافي من السرطان وتقليص المعاناة.

وتشير الإحصاءات التي نشرتها هيئة الصحة – أبوظبي في عام 2015 إلى أن حالات الإصابة بالسرطان التي تم تسجيلها في أعوام 2012 و2013 و2014، على مستوى أبوظبي بلغت 1729 و1589 و1768 حالة على التوالي، وقد أصابت أشخاصاً يبلغ معدل أعمارهم 63.3 و58.2 و64.2 سنة على التوالي أيضاً. أما أبرز أنواع السرطان المسجلة في أبوظبي في عام 2014، فتتمثل بسرطانات: الثدي، والقولون المستقيمي، والغدة الدرقية، وابيضاض الدم، وعنق الرحم. أما بالنسبة إلى الذكور، فقد تم تسجيل الأنواع الآتية من السرطان: القولون المستقيمي، وغدة البروستاتا، وابيضاض الدم، والغدة الدرقية، والمثانة. وأما بالنسبة إلى الإناث، فتم تسجيل سرطانات: الثدي، والغدة الدرقية، وعنق الرحم، والقولون المستقيمي، وابيضاض الدم.

كما تشير بيانات هيئة الصحة – أبوظبي الخاصة بعام 2014، إلى أن المواطنين يشكلون 24 بالمائة من مجموع حالات الإصابة بالسرطان، على حين يشكل الوافدون 76 بالمائة. وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أن 2 بالمائة من سكان دولة الإمارات العربية المتحدة، يشكون من السرطان، وأن 12 حالة إصابة جديدة تُسجَل كل يوم، وهو ما يعادل 4500 حالة إصابة بالسرطان سنوياً، مع تمكن 75 بالمائة من الحالات من التعافي. غير أن جمعية رعاية مرضى السرطان – رحمة، ترى أن هذه الأرقام غير واقعية وغير مقبولة، لأنها تعني تحول السرطان إلى وباء، والحال ليست كذلك. فدقة البيانات المتعلقة بدولة الإمارات ككل، تُعتبر أمراً جوهرياً من أجل التخلص من هذه المغالطة.

ولذلك، لا بد من التوفر على بيانات دقيقة حول انتشار السرطان في البلد ككل، وليس في إمارة واحدة، من أجل دعم خطة مكافحة السرطان في دولة الإمارات العربية المتحدة. وفضلاً عن ذلك، يكون من المهم أيضاً توفير بيانات سنوية تتعلق على وجه الخصوص ببعض التصنيفات، من قبيل: عدد حالات الإصابة، ومعدل الوفيات، ومعدل الإدخال إلى المستشفيات.

وتجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات لا توجد ضمن أسوأ 50 بلداً على قائمة البلدان التي تعرف تفشياً كبيراً للسرطان، بحسب ما أورده موقع منظمة الصحة العالمية. وفي اعتقادنا، فإن المصابين بالسرطان في الوقت الراهن داخل دولة الإمارات، يمثلون أقل من 0.15 بالمائة من مجموع ساكني البلد، بناء على معدلات العمر في أبوظبي.

وترى جمعية رعاية مرضى السرطان – رحمة، أن مركزية سجل السرطان في دولة الإمارات، ليست فعالة بسبب ضعف الحوار وانعدام التواصل وعدم دقة المعلومات المقدمة من مختلف الجهات. ففي معظم الحالات الجديدة، يكتشف المصابون بالسرطان أن مرضهم بلغ المرحلة الثالثة أو المرحلة الرابعة، حيث تكون نسبة التعافي ضعيفة، ومن ثم، فإن توفير المعلومات الدقيقة، وتحسين برنامج التوعية بالسرطان، والتشخيص المبكر، أمور ستقود نحو توفير العلاج الملائم في الوقت المناسب، ما قد ينعكس إيجابياً على معدلات التعافي. كما أنه في حال تحسن حالة المرضى الذين يوجدون في مراحل نهائية من المرض، فإن من شأن دقة البيانات المتحصل عليها، أن تفسح المجال أمامهم للتوفر على رعاية تلطيفية أفضل، تقوم على أساس تخطيط فعال وتأخذ بعين الاعتبار المخصصات المتوافرة.

وفضلاً عن تحسين برامج علاج السرطان، وتنظيم حملات التوعية وتطوير الرعاية التلطيفية، فإن ثمة حاجة ماسة إلى تحسين نمط العيش، وتقليص معدلات استهلاك الأغذية المصنعة وتشجيع المواطنين على المواظبة على التمارين الرياضية، ومن ثم، فإن التوفر على بيانات دقيقة يعتبر أمراً جوهرياً من أجل إعداد خطة هادفة لمكافحة السرطان، وتقليص حالات الإصابة بهذا المرض، في دولة الإمارات العربية المتحدة.

Arabic Language
English Language